الشيخ الحويزي
291
تفسير نور الثقلين
عليهما السلام يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها ، يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يأذن في كشفه لكم ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، ان وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف الا بعد ظهوره ، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام ، من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام ، الا وقت افتراقهما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 194 - وباسناده إلى اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه ( ع ) أنكر موسى على الخضر واستفضع أفعاله حتى قال له الخضر : يا موسى ما فعلته عن أمرى انما فعلته عن أمر الله عز وجل . 195 - في أصول الكافي محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال موسى للخضر ( ع ) : قد تحرمت بصحبتك فأوصني ، قال : الزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ . 196 - في أمالي الصدوق ( ره ) باسناده إلى الصادق عليه السلام ، قال : إن موسى ابن عمران عليه السلام ، حين أراد أن يفارق الخضر عليه السلام قال : أوصني فكان مما أوصاه أن قال له إياك واللجاجة ، وان تمشى في غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك وإياك وخطايا الناس . 197 - في كتاب الخصال عن الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) قال : كان آخر ما أوصى به الخضر ، موسى بن عمران عليهما السلام ان قال : لا تعير أحدا بذنب ، وان أحب الأمور إلى الله تعالى ثلاثة : القصد في الشدة ، والعفو في القدرة ، والرفق بعباد الله وما رفق أحد بأحد في الدنيا الا رفق الله تعالى به يوم القيمة ، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك الله وتعالى . 198 - في تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبي عن يوسف بن أبي حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وجد ريحا مثل ريح المسك الأذفر ،